5 Mar 2010

تقاطع مصالح


من و انا صغير كان دايما بيتقالى ان فى حد عايز يدمر بلدنا ،دينا ،طريقه حياتنا ... مكنتش عارف مين الناس دى بالضبط ... ساعات بيكونوا الامريكان و ساعات بيكونوا اليهود .. ساعات تالته بيكونوا السعوديين او الجزائريين... مكنتش مقتنع قوى بالحكايه دى بس مكانش عندى حل غير انى اصدقها ... ماهو بابا بيقولها و الشيخ فى الجامع بيقولها و اصحاب بابا لما بيتكلموا فى السياسه بيقولوها.. طب انا الفسل يعنى هعرف عنهم.

المهم انا بعد كده لما كبرت, قريت لابراهيم عيسى (وانا بحب الراجل ده) مره بيشجع الامريكان علشان يضغطوا فيجيب لنا ديمقراطيه و شويه مع الاخوان و بعدها مع البرادعى ... طبقا لنظريه المؤامره الراجل ده متأمر معاهم(و فى الحاله دى مش مهم هما مين) و عايز يودينا أكيد فى داهيه.

هل الراجل ده بجد متأمر ؟؟؟
هل الراجل ده بمطالبه عايز يدمرنا؟؟؟

أسئله بسيطه للغايه و مش هيجاوب عنها غير مفهوم بسيط ... مفهوم تقاطع المصالح .. المفهوم ده رغم ان معظم الناس بتسمع عنه و لكنها من فاهماه قوى

الموضوع بكل بساطه اننا كمجتمع ، معارضه ، بلد ... لينا مصالح و المصالح دى علشان تتحقق بتتقاطع مع مصالح ناس تانيين و الناس التانيين اللى مصالحنا بتتقاطع معاهم هما كمان عايزين يعملوها...و لما تتحقق المصالح دى بيبقى الكل مبسوط .... الموضوع ملغبط.. خلينى اوضح

فى 2005 مثلا ... تقاطعات مصالح المعارضه المصريه و الاخوان و أمريكا مع بعض و أشتغلوا مع بعض لفتره و تعالى نشوف ازاى... امريكا عايزه ديمقراطيه فى مصر لانها فى وجهه نظرهم الضمانه الوحيده لمجتمع علمانى و قضاء على الارهابيين الدوليين من عينه الظواهرى ... المعارضه المصريه عايزه تحقق ديمقراطيه علشان الشعب يتروق و هما برضه يحققوا التغيير اللى بيحلموا بيه ... الاخوان عايزين يضغطوا علشان ياخدوا حزب و يلعبوها ديمقراطيه زى العالم كله ما بيطالبهم و علشان يحافظوا على شعبيتهم و ميموتوش

تقاطع المصالح ده أدى الى أيه... أن الاخوان و الامريكان و المعارضه المصريه كانوا التلاته بيشتغلوا على النظام المصرى علشان يحقق ديمقراطيه و نتج عنها التغيير الدستورى اللى خللى عندنا أنتخابات للرياسه سنه 2005 ... و انتصر الحزب الحاكم رغم أنف الجميع .

تقاطع المصالح مش معناها ان التلاته بقوا اصحاب ... بس هى السياسه كده لازم تشتغل مع الجن الازرق علشان تعمل اللى يفيدك... و حبيب انهارده بكره يبقى عدو و العكس .

بس فى طرق تانيه غير الصدفه اللى نخللى بيها مصالحنا تتقاطع ... اننا نقعد مع بعض و ندور على مصالحنا فين و نعمل المصلحه المشتركه ... أعتقد ان ده قليل جدا ... بس موجود ... موجود نظريا على مستوى جامعه الدول العربيه ... موجود فعليا على مستوى الاتحاد الاوروبى... الفكره ان ده مش محتاجين نلاقيه ... احنا اللى بنصنعه.

المهم ان انا دلوقتى فى مؤتمر كبير جدا ... مؤتمر مؤسسه انا ليندا للحوار بين الحضارات ... انا ميهمنيش الموضوع ان ما يهمنى الفكره .. فكره ان مش لازم نستنى ان المصالح تتقاطع علشان نشتغل مع بعض ... احنا ممكن نلاقى نقاط تقاطع فى اجنداتنا و استراتيجياتنا اللى على اساسها تتقاطع مصالحنا و بالتالى نشتغل مع بعض (كلام كبير ها)

بس الموضوع ابسط من كده ... الموضوع ان مؤسسه انا ليندا ده عايزه تحدد اهدافها الاستراتيجيه للسنين الجايه .. و مش عايزه تعمل ده لوحدها .. فبالتالى جمعت الناشطين و الناشطات من المجتمع المدنى فى الاتحاد الاوروبى و دول شمال البحر المتوسط (43 دوله و حوالى 1000 مشارك) و عدد ضخم من المؤسسات الاقليميه المهمه زى الجامعه العربيه... علشان الناس دى يقعدوا يتناقشوا فين مصالحهم المشتركه و يشتغلوا هما على تحقيقها و تشتغل المؤسسه على تحقيقها و الكل يبقى مبسوط.
المهم انا هكتب كده اليومين اللى جايين عن المؤتمر و تقدروا تتابعوا وجهه نظرى فى الموضوع ده ... بس كمان تقدروا تدخلوا على البلوج ده اللى علملينه لنقاشات اللى بيحصل فى المؤتمر و تدوروا على النقاط التى تتقاطع فيها مصالحنا و تقولوا عليها.

No comments: